سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
382
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
في عليّ ثلاث خصال ، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحب إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجرّاح ونفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والنبيّ متّكئ على عليّ بن أبي طالب ، حتّى ضرب بيده على منكبه ثم قال « أنت يا عليّ أوّل المؤمنين إيمانا ، وأوّلهم إسلاما ، أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، وكذب عليّ من زعم أنّه يحبّني ويبغضك » . وفي رواية ابن الصبّاغ المالكي أضاف « من أحبك فقد أحبّني ، ومن أحبّني أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه أدخله الجنّة ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني أبغضه اللّه تعالى وأدخله النار « 1 » » . وروى الطبري في تاريخه عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص ، قال : سألت أبي : هل إنّ أبا بكر أوّل من آمن بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين رجلا ، ولكنّه كان أفضل منّا في الإسلام . وذكر الطبري أيضا فقال : ولقد أسلم قبل عمر بن الخطّاب خمسة وأربعون رجلا وإحدى وعشرون امرأة ، ولكن أسبق الناس إسلاما وإيمانا فهو عليّ بن أبي طالب .
--> ( 1 ) روى الحافظ سليمان الحنفي في « ينابيع المودّة » الباب الثاني عشر ، عن الحمويني بسنده عن أبي رافع ، عن أبي ذرّ ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول لعلي « أنت أوّل من آمن بي ، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصدّيق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحقّ والباطل ، وأنت يعسوب المسلمين ، والمال يعسوب الكفّار » . « المترجم »